مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

181

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

نعم استشكل فيه البعض ( « 1 » ) واحتاط وجوباً بالاستئذان من الطرفين . قال السيد الخوئي : « ما ذكره المشهور في المقام لا يمكن اثباته بدليل لفظي ( عدا ما يتعلّق بأولوية المالك بأمته ) ( « 2 » ) ومن ثمّ ذهب الأردبيلي قدس سره وغيره إلى أنّ أولوية الزوج بزوجته استحبابية لا وجوبية . إلّا أنّ ما ذكروه في المقام لا بد من الالتزام به ؛ لأنّه متسالم عليه بينهم ولم ينقل فيها خلاف ، وإنّما خلافهم في أنّ الأولوية واجبة أو مستحبة ، والسيرة العملية أيضاً جارية على ذلك بين المتشرّعة ، بل السيرة العقلائية أيضاً كذلك ؛ لأنّها جرت على عدم مزاحمة الولي ومن له الأمر في الصلاة على الميّت وتغسيله وتكفينه ودفنه . والقدر المتيقن من التسالم والسيرة ثبوت الولاية في ذلك على من يتصدى لتلك الأمور وله الزعامة فيها عرفاً ، وهو المعزّى والمسلّى ، والمرجع فيها لدى العرف ، فالسيرة جرت على عدم جواز مزاحمته في تلك الأمور وأنّه غصب لحقّه . وعليه فلا ولاية للنساء والصبي والمجنون ؛ إذ لم تجر العادة على تصدي النساء لتلك الأمور وزعامتها ، والصبي والمجنون لا زعامة لهما ليتصديان لها . ومن هنا يظهر أنّ من له الولاية قد لا يكون هو الوراث ، والوارث لا تثبت له الولاية أصلًا ، كما إذا كان له بنت أو أم وأخ فإنّ الأخ لا يرث الميت مع وجود الطبقة الأولى - الأولاد والأبوان - ومع ذلك الولاية إنّما هي للأخ بحسب السيرة » ( « 3 » ) . ثمّ تعرّض بعض الفقهاء في البحث في صورة كون الأولياء من رتبة واحدة ومجتمعين ، فهل لكل واحد منهم ولاية في الصلاة على الميت ، بحيث يجوز له الصلاة عليه بلا استئذان باقي الأولياء ، أم أنّ الولاية ثبتت للمجموع فلا بد إمّا أن يصلّي المجموع على الميت أو يصلّي واحد بإذن المجموع ، ولا يمكن لأحد الأولياء الصلاة على الميت بدون استئذان الباقين ؟ وتمام التفصيل في محلّه . ( انظر : ميّت ، صلاة الميت )

--> ( 1 ) ( ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 73 ، م 261 . ( 2 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 61 . ( 3 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 63 - 64 .